عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
292
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
قلت « 1 » : وهذا « 2 » كلام نفيس عزيز « 3 » في التوكل والتسليم ] « 4 » من كلام الفقيه العالم الشيخ الكبير العارف بالله « 5 » تعالى محمد بن حسين البجلي « 21 * » المعروف في عواجه من « 6 » أرض اليمن « 22 * » رضى الله تعالى « 7 » قال « 8 » : إذا كان الله تعالى « 9 » كافى المتوكلين فالرجوع إلى غيره جهل ، وإذا كان الله ولى المؤمنين فتدبيره لهم وعليهم فيما يجريه لهم أصلح . وإذا كان الله غلب على أمره فالتسايم له أولى ، والتوكل ثقة الباطن ، واكتفاؤه بتدبير المتكل « 10 » عليه وقلة النظر معه ، أو قال : وترك النظر معه فيما يجرى بغير لم وكيف ؟ إذا كان أعرف بالأمور وأدرى بتدبيرها وما إليه مصيرها ، والمسلم علم من طريق التوحيد أن الأمر كله لله . وأنه « 11 » أوجد الأشياء لما شاء ، فسلم نفسه بتعلق بها لله « 12 » لا اعتراض له عليه « 13 » في شئ من الأمر ، وإليه يرجع الأمر كله ، فهو إذن منطرح على بساط حسن الثقة بالله ، راجع في جميع أموره إلى الله ، ليس على باطنه وظاهره ربانية لغير الله تعالى « 14 » لو قطع بالبلاء لم يشهد فيه « 15 » غير المبتلى ، ولم يره بلاء يوجب الصبر ، بل يراه المستحق عليه الذي لأجله أوجد ، والعاقل لا ينكر تقاضى ما عليه من الحق عند « 16 » طلبه ، فهو غير مرتاب من الأمور قبل جريانها
--> ( 1 ) ( قلت ) مطموسة في ( ك ) . ( 2 ) في ( ك ) ( ولهذا ) . ( 3 ) في ( ك ) ( عزيز نفيس ) . ( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 5 ) لفظة ( تعالى ) ساقطة من ( ب ) ، ( ك ) . ( 6 ) في ( ط ) ( في ) . ( 7 ) لفظة ( تعالى ) ساقطة من ( ك ) . ( 8 ) لفظة ( قال ) مطموسة في ( ك ) . ( 9 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) وهي في ط ( يبحانه ) . ( 10 ) في ( ب ) ( المتوكل ) . ( 11 ) لفظة ( وأنه ) ساقطة من ( ك ) . ( 12 ) في ( ب ) ( الله تعالى ) . ( 13 ) في ( ك ) ( معه ) . ( 14 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) . ( 15 ) لفظة ( فيه ) ساقطة من ( ك ) . ( 16 ) في ( ط ) ( عن ) . ( 21 * ) انظر ص 117 . ( 22 * ) اليمن انظر ص 20 .